دعوة للمشاركة في دورة: القانون الدولي وحقوق اللاجئين الفلسطينيين

 ‏‏تحية طيبة وبعد،

ينظم مركز حقوق اللاجئين – عائدون والمركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة /بديل في فلسطين بالشراكة  مع بيت عامل لحقوق الانسان / مؤسسة عامل الدولية والعيادة القانونية لحقوق الانسان / كلية الحقوق لدى جامعة الحكمة، وبدعم من مؤسسة التعاون، دورة في القانون الدولي وحقوق اللاجئين الفلسطينيين من 7 كانون الاول لغاية 12 كانون الاول 2017.

تتيح هذه الدورة التي ينظمها مركز حقوق اللاجئين / عائدون للسنة السادسة على التوالي فرصة نوعية لخريجي الحقوق والمحامين والباحثين والمدافعين عن حقوق الإنسان في لبنان للإستفادة من محاضرات ودراسات معمقة في حقوق اللاجئين الفلسطينيين في اطار القانون الدولي والنظام الدولي للاجئين.

تجدون في الملف المرفق كافة المعلومات المتعلقة بهذه الدورة القانونية، كما نشكر دعمكم من خلال نشر هذه الدعوة وإرسالها للراغبين والمهتمين بالمشاركة.

سيتم اختيار 40 مشاركا ومشاركة وﺳﺗﻌﻁﻰﺍﻷﻭﻟﻭﻳﺔ ﻟﻠﻣﺭﺷﺣﻳﻥ ﺍﻟﺫﻳﻥ ﻫﻡ ﺩﻭﻥ ﺍﻟـــ 35 ﺳﻧﺔ وﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺟﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻻﻟﺗﺯﺍﻡ ﺑﺣﺿﻭﺭﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ.  كما سيؤخذ بعين الاعتبار التكافؤ ﻓﻲ ﺍﻟﺟﻧﺩﺭ.

المهلة النهائية لتقديم الطلبات: 20 تشرين الثاني 2017.

المشاركة بالبرنامج مجانية.

لتقديم طلبات المشاركة في الدورة، الرجاء ارسال سيرتكم الذاتية بالاضافة الى ورقة تشرح اسباب الترشيح على العنوان الالكتروني التالي:

http://bit.ly/RLC_2017

للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع المنظمين على العنوان التالي Aidoun2013@hotmail.com:


اللاجئون الفلسطينيون في سورية.. مأساة الداخل وغياب الحقوق في الجوار

  • قضايا صورة وزعتها “أونروا” للاجئين فلسطينيين في مخيم اليرموك (31/1/2014)

  •  

    محمود العلي

    باحث فلسطيني، دكتوراه في علم الاجتماع. عمل استاذاً مساعداً في معهد العلوم الاجتماعية – الجامعة اللبنانية، وفي عدّة وظائف في “الأونروا”، باحث ومنسق مركز حقوق اللاجئين – عائدون.

اللاجئون الفلسطينيون في سورية..مأساة الداخل وغياب الحقوق في الجوار

اللاجئون الفلسطينيون في سورية، كما اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، تحت وصاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي أسست بموجب قرار مجلس الأمن رقم 302 في ديسمبر/ كانون الأول 1949. وقد بينت الوكالة أن النزاع في سورية خلال العام 2017 يستمر بوحشية وضراوة متزايدة، فيما أن الجهود الساعية إلى التوصل إلى حل سياسي لم تحقق النجاح المنتظر. وحسب الوكالة، يوجد الآن ما يزيد على 4,8 ملايين شخص سوري مسجلين لاجئين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقرابة 6,5 ملايين شخص مهجرين داخل البلد، ما يجعل هذا الوضع يمثل أكبر أزمة تهجير في العالم. وفي خضم هذا العدد غير المعقول من إراقة الدماء والدمار، يعد اللاجئون الفلسطينيون من بين أشد المتضرّرين، فمن بين 560,000 لاجئ فلسطيني مسجلين لدى “أونروا” في سورية، اضطر حوالي أربعمائة ألف للنزوح عن مساكنهم، وما يزيد على 120.000 نزحوا عن البلد إلى لبنان والأردن ومصر، وإلى أبعد من ذلك، بما يشمل أوروبا. ولا يزال 280,000 لاجئ فلسطيني من ضمن النازحين داخل سورية، فيما 43,000 عالقون في مناطق محاصرة، ويصعب الوصول إليها، بما في ذلك مناطق القتال في اليرموك وخان الشيح.

في مخيمات سورية
ويظهر بوضوح أن لاجئي فلسطين هم من بين الأكثر تضرّرا جراء النزاع، حيث إن أكثر من 95% من الذين لا يزالون في سورية (430,000 (بحاجة ماسة لمساعدة إنسانية مستدامة. وبالتالي، فإن الأزمة السورية التي بدأت عام 2011 لم تقتصر تأثيراتها على الشعب السوري ومقوماته الوطنية، فمسار الأزمة، والذي أخذ طابعا عنفياً من مختلف أطراف النزاع لم يستثن اللاجئين الفلسطينيين من تداعياته، على الرغم من السعي الحثيث، لدى غالبية الأطراف

“من بين 560,000 لاجئ فلسطيني مسجلين لدى “أونروا” في سورية، اضطر حوالي أربعمائة ألف للنزوح عن مساكنهم”

الفلسطينية على المستوى الشعبي، إلى عدم الانجرار والانغماس في الصراع الدائر هناك، وقد تمثل في نداءٍ جرى العمل عليه عام 2013 من مجموعة “عائدون في سوريا”، للنأي بالفلسطينيين عن مسارات الصراع هناك، إثر عقد ندوة في بيروت، شاركت فيها فصائل العمل الوطني الفلسطيني، و”الأونروا” ونشطاء من الجمعيات الأهلية، والهيئة العامة للاجئين العرب في سورية. غير أنه للأسف، لم تنجح تلك المحاولة في لجم آليات الصراع عن الامتداد إلى المخيمات، كما أن الحالة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية تؤشر إلى مخاطر فعلية، تتناول الرمز الوجودي للاجئين الفلسطينيين وللمخيمات. ومن أشكال المخاطر إفراغ أكثر المخيمات وتدميرها، حيث أظهرت المعلومات المتعلقة بالمخيمات، والتي نشرت عام 2014-2015 ما يلي:
نزوج 75% من سكان مخيم اليرموك الذي كان يبلغ سكانه نحو 200 ألف لاجئ. نزوح 90% من أبناء مخيم السبينة، الذي كان يقطن فيه حوالى 30 ألف لاجئ. نزوح 95% من قاطني تجمع الحسينية الذي كان فيه حوالي 40 ألف إنسان.
نزوح حوالى 50% من سكان مخيم خان الشيح البالغ عدد سكانه حوالى 20 ألف شخص. مخيم درعا، كان من أول المخيمات التي استهدفت، حيث نزح 95% من سكانه البالغ عددهم 10 آلاف شخص. مخيم حندرات، جرفته الحرب بالكامل، ونزح خمسة آلاف من قاطنيه إلى مناطق أخرى. مخيم الرمل في اللاذقية، أجبر ما بين 5 آلاف و10 آلاف على مغادرته، هربا من القصف الذي استهدف المخيم، أو بطلب من السلطات السورية. وحسب تقرير لمركز الزيتونة في بيروت، فإن “أونروا” ذكرت في العام 2015 أن النازحين داخليا بلغوا أكثر من 233 ألفا.
والتوزيع: دمشق (200 ألف) درعا (13100) حلب (6600) حمص (6450) اللاذقية (4500) حماة (3500). المجموع (233700).

في الأردن
وإضافة إلى حالة اللاجئين الصعبة في الداخل السوري، أظهر مسار الأحداث أيضاً أن لاجئين فلسطينيين عديدين من سورية في لبنان والأردن يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر، ومهمشّة بسبب وضعهم القانوني غير الواضح، فمنذ بداية الأزمة استقبلت المملكة الأردنية الهاشمية (واستضافت) مئات آلاف النازحين بسبب النزاع، بما في ذلك الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين من سورية. وما زال الفلسطينيون الذين يريدون مغادرة سورية بحاجة إلى إذن من الحكومة السورية. وعلى الرغم من أن “أونروا” ذكرت أنه جرى تخفيف تلك الإجراءات، فحسب شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، فقد أخبرت روان ناصر التي تعمل في منظمة غير حكومية، أنه قد طلب من الناس إيداع مبالغ مالية كبيرة للحصول على إذن المغادرة من الحكومة السورية، أو أنهم أجبروا على تقديم خدمات جنسية لمسؤولي الحدود للمغادرة. وقد واجه اللاجئون الفلسطينيون إلى الأردن معاملة غير متلائمة مع حالة اللجوء التي واجهها أقرانهم من السوريين، حيث جرى عزلهم عن السوريين، وطبقت عليهم قوانين لم تطبق على السوريين، فحرم الفلسطينيون من إجراء المواطن الأردني كفالة للاجئ الفلسطيني القادم من سورية، فيما سمح للسوري بذلك، كما وهدّدوا بإعادتهم إلى سورية. وقد جرى ضبط وجود الفلسطينيين في الأردن في مخيم محاذٍ للحدود السورية في منشأة تشبه مساكن الطلاب، يطلق عليها اسم “سايبر سيتي”، ( 90 كيلومتراً شمال عمّان)، حيث لا يسمح لهم بالتنقل إلى مناطق أخرى في الأردن. وقال فلسطينيون إنه لم يُسمح لهم بالتنقل أبعد من 30 متراً عن المبنى، علماً أن المخيم يبعد نحو 12 كيلومتراً عن وسط مدينة الرمثا، ولا تتوفر خدمات النقل العام له.

“واجه اللاجئون الفلسطينيون إلى الأردن معاملة غير متلائمة مع حالة اللجوء التي واجهها أقرانهم من السوريين، حيث جرى عزلهم عن السوريين، وطبقت عليهم قوانين لم تطبق على السوريين”

وحسب شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، فإن غالبية من هم في المخيم هم من الأردنيين الفلسطينيين الذين تم سحب جنسيتهم منذ سنوات. وقد اعتمد الأردن في العام 2013 سياسة عدم السماح بدخول اللاجئين الفلسطينيين من سورية، ما أثر على معدل الوافدين. وحسب البيانات المتوفرة في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2016، بلغ مجموع اللاجئين الفلسطينيين من سورية المسجلين في الأردن 16,779 فرداً. ولا يتاح لهم الوصول إلى الخدمات المتاحة للاجئين الآخرين غير الفلسطينيين من سورية مثل المقدّمة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، وغير ذلك من مقدمي مثل هذه المساعدات. ويتم تقديم المساعدات المتوفرة لهم عبر “الأونروا” باعتبارها طرفا رئيسيا مسؤولا عن إغاثتهم، ولا توازي المساعدات التي تقدم للسوريين، لا في الأردن ولا في لبنان. وفي هذا السياق، وعدت سفيرة أميركا في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، عندما زارت مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن في 22 مايو/ أيار 2017، بمزيدٍ من الدعم والحماية للاجئين السوريين، ولم تقم بزيارة مخيم اللاجئين الفلسطينيين. علاوة على ذلك، يواجه اللاجئون الفلسطينيون من سورية عدداً ضخماً من القيود على الحماية، بما في ذلك غياب الصفة القانونية، وصعوبات في الحصول على الإقامة القانونية أو المحافظة عليها، ومحدودية حرية الحركة في بعض الحالات، ووجود خطر حقيقي جداً بالإعادة القسرية للذين دخلوا بطريقة غير منتظمة، وتحد هذه العوامل من وصول اللاجئين الفلسطينيين من سورية إلى فرص العمل والخدمات العامة.

في لبنان
أما اللاجئون إلى لبنان من فلسطينيي سورية الذين وصل عددهم إلى 79341 ألفا عام 2013، وتوزعت غالبيتهم في المخيمات الفلسطينية، ومعظم الفلسطينيين الفارين من سورية إلى لبنان، ذهبوا إلى أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الاثني عشر، لكن المخيمات في بيروت تضم أحياء فقيرة مزدحمة بالسكان. وفي البداية، من الناحية الرسمية، وبخلاف السوريين الذين يمكنهم دخول لبنان بحرية مدة تصل إلى ستة أشهر، يحصل الفلسطينيون على إذن إقامة أسبوعا. وبمجرد أن تنتهي صلاحية هذه الإقامة على كل فرد دفع 50,000 ليرة لبناني (33 دولارا) كل شهر لتجديد تلك الإقامة. بيد أن استمرار النزاع في سورية والهجرة منها أديا إلى وضع ملتبس وصعب، فمنذ مايو/ أيار2014، واجه الفارّون منهم إلى لبنان قيوداً مشدّدة، تحد من قدرتهم على دخول الأراضي اللبنانية بصورة قانونية. كما يواجه الذين دخلوا لبنان تهديداتٍ بسبب صفتهم القانونية غير المستقرة، حيث اعتبروا كأنهم زوار، وليسوا لاجئين، ولا سيما من حيث الوصول المحدود إلى إجراءات التسجيل المدني الضرورية، والتي تتضمن، مثلا، دفع تكاليف ورسوم عالية، وضرورة أن تقوم الأسرة بتبليغ السلطات. علاوة على ذلك، عندما تمنح تصاريح الإقامة، كثيراً ما تكون سارية لعدد قليل من الأشهر. وبالتالي، يؤدي عدم وضوح صفتهم القانونية إلى صعوبة الوصول إلى الخدمات المختلفة وحرية الحركة.
وأظهر استبيانٌ أجرته مؤسسة تطوير بين اللاجئين الفلسطينيين من سورية إلى لبنان عام 2015 أن نحو 98% من اللاجئين صار وجودهم غير قانوني، أي أن إقاماتهم انتهى مفعولها، ولا يعرفون في ظل غياب سياسة لبنانية محدّدة تجاههم كيف ستجري آلية التجديد. وبالتالي، يعانون من عدم حرية التنقل، ما يعرّض بعضهم للتوقيف من الأجهزة الأمنية، ثم يفرج عنهم بعد التوقيع على ضرورة تجديد إقاماتهم. وحسب التقرير نفسه، تحتل مشكلة الإيواء أولوية احتياجاتهم، فمعظمهم يعيش في منازل غير صالحة للسكن أو في تجمعات. ومن استطاع الحصول على شقق للإيجار، فإنه يئن تحت وطأة غلاء الإيجارات. كما ويشكون من ضآلة المساعدات الغذائية المقدمة لهم وسوء نوعيتها. كما ويحتل مطلب تأمين فرص العمل أحد احتياجاتهم، مع أن من يحظى منهم بفرصة عمل تُمارس عليه شتّى أنواع الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي. ومنذ مايو/ أيار 2014، ما عادت السلطات اللبنانية تسمح بدخول اللاجئين

“الأكثر إلحاحاً لدى اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية هو السفر، لأنهم يرون أن لا مستقبل لهم في لبنان، ولا إمكانية للعودة إلى سورية التي يبدو أن أحداثها ستكون مديدة”

الفلسطينيين المسجلين في سورية، إلا إذا كانت في حوزتهم الوثائق الطلوبة للسفر إلى بلد ثالث، وحدّدت مدةَ إقامتهم في لبنان بفترة أقصاها تسع ساعات. وبالتالي، فإن سوء أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وعدم إمكانية العودة إلى أماكن سكنهم الأصلية في سورية يجعل السفر يشكّل احتياجاً أساسيّاً، وينظرون إلى وجودهم في لبنان باعتباره لحظة انتظار للانتقال إلى مكان آخر. ولذا، فإن المطلب الأكثر إلحاحاً لدى اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية هو السفر، لأنهم يرون أن لا مستقبل لهم في لبنان، ولا إمكانية للعودة إلى سورية التي يبدو أن أحداثها ستكون مديدة. وبسبب عدم وجود تجديد آلي للإقامة، فإن أحد أهم احتياجاتهم تجديد إقاماتهم القانونية. وقد دفعت هذه الوضعية القائم بأعمال مدير شؤون “الأونروا” في لبنان، روجر ديفيز، حينها للقول إن “هناك تمييزا واضحا بين الفلسطينيين والسوريين القادمين من سورية”. وبسبب الأوضاع القاسية التي عاشها اللاجئون الفلسطينيون من سورية إلى لبنان، عمد أكثرهم للهجرة إلى الخارج عبر الوسائل المتاحة وأكثرها بشكل غير شرعي. ولذا، انخفض عدد اللاجئين الفلسطينيين من القادمين من سورية إلى 31.000 في منتصف العام 2017، حسب أحدث إحصائيات لوكالة أونروا.
واللافت أن المدير العام للأمن العام اللبناني أصدر قرارا في أغسطس/ آب 2017، أعفي فيه الفلسطينيون الذين لم يعمدوا إلى تجديد إقامتهم من الرسوم المطلوبة، في مقابل حضورهم وتجديد إقامتهم في مراكز الأمن العام. ويعيد مختصون دوافع هذا القرار المؤقت إلى ارتباطه بالعمل الميداني الذي يهدف إلى الوصول إلى التعداد العام للاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذي بدأت بإجرائه لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التابعة لرئاسة الحكومة؛ وهو يهدف إلى معرفة العدد الفعلي للفلسطينيين المقيمين في لبنان، أكانوا في المخيمات أم في التجمعات، وبمختلف تصنيفاتهم، ومن بينهم الفلسطينيون اللاجئون إلى لبنان منذ 1948، والفلسطينيون فاقدو الأوراق الثبوتيه، وفلسطينيو سورية، وفلسطينيو غزة وغيرهم.
وفي المحصلة، من أهم تداعيات الأزمة في سورية، ما حل بالمخيمات الفلسطينية من تهجير ودمار. والأنكى أن الفلسطينيين لا يحظون بالمميزات نفسها التي ينالها أقرانهم من السوريين في حالات اللجوء إلى الخارج. ولذا، فان اللاجئين الباقين في سورية، كما الفارون منها إلى لبنان والأردن وغيرهما، بمن فيهم الذين نزحوا إلى مصر، وعددهم حوالي ستة آلاف في العام الذي تولى فيه الرئاسة محمد مرسي يعيشون أزمة غير مسبوقة، وفي موقف صعب ومعقد، ولا ينسجم مع مترتبات الحماية الدولية والإنسانية التي توفر لغيرهم من اللاجئين.

محمود العلي

  • 2 أكتوبر 2017


نشاط أميركي وإسرائيلي متواصل لإنهاء “أونروا” \العربي الجديد

11 سبتمبر   2017

محمود العلي

تأسّست هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في 8 ديسمبر/ كانون الأول 1949، بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302 (رابعا) وكالة تابعة للأمم المتحدة. وتتولى “أونروا” وظيفتين أساسيتين، إغاثة اللاجئين الفلسطينيين وتقديم المساعدة لهم، مع التشاور مع الحكومات المعنية ريثما تنتفي الحاجة لتقديم هذه المساعدة، من جانب، والعمل على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبيوتهم، الأمر الذي ورد في مطلع قرار تأسيسها، وأعيد التأكيد عليه في الفقرة الخامسة من قرار التأسيس، وقد جاء فيها أن الجمعية العمومية “تعترف بأنه من الضروري استمرار المساعدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، بغية تلافي أحوال المجاعة والبؤس بينهم، ودعم السلام والاستقرار، مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة رقم (194 الدورة 3) الصادر في 11 كانون الأول 1948”. كما جاء في الفقرة 20 من قرار التأسيس أن الجمعية العمومية توعز إلى “وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، بالتشاور مع لجنة التوفيق بشأن فلسطين التابعة للأمم المتحدة، لما فيه خير أداء مهمات كل منها، خصوصا فيما يتعلق بما ورد في الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة رقم 194”.
ومن اللافت، وبخلاف الهيئات الأخرى للأمم المتحدة، فإنه ليس لدى “أونروا” موازنة نقدية ثابتة من الأمم المتحدة، وإنما تعتمد على التبرعات الطوعية للدول الأعضاء. وقد استمرت “أونروا” في القيام بمهامها 67 عاما، وهي تعتمد على الدعم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومات الإقليمية.

يحدث في الكونغرس
وعاما بعد عام، ومع ازدياد أعداد اللاجئين الفلسطينيين، فإن التمويل الذي تحصل عليه “أونروا” لا يجاري الحاجات المتزايدة للاجئين، ما أجبرها على اتخاذ تدابير تقشفية في السنوات القليلة الماضية، إذ لم ترتفع التبرعات بما يكفي لمواكبة التضخم والنمو السكاني

“خلاف الهيئات الأخرى للأمم المتحدة، فإنه ليس لدى “أونروا” موازنة نقدية ثابتة من الأمم المتحدة، وإنما تعتمد على التبرعات الطوعية للدول الأعضاء”

للاجئين، وقد أدى ذلك إلى انخفاض في الخدمات المقدمة لهم. بيد أن وضعية “أونروا” واستمرار تقديم خدماتها للاجئين جعلها هدفا لشخصيات إسرائيلية وأميركية نافذة كانت، وما زالت، تسعى إلى إنهائها، ففي مايو/ أيار 2012 ، تقدّم ثلاثون عضواً في الكونغرس الأميركي، بقيادة الجمهوري مارك كيرك، بقانون يقضي بإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، بحيث يقتصر على الجيل الأول من الذين طردوا من مدنهم وقراهم في حرب 1948. ووفقاً لتقرير المتقدمين بالمشروع، فإن عدد الأحياء من هؤلاء لا يتجاوز الثلاثين ألفاً، جميعهم شيوخ، وهؤلاء وحدهم يستحقون مساعدة “أونروا”. وبعد ذلك، صادقت لجنة تخصيص الميزانيات في مجلس الشيوخ الأميركي، بالإجماع، على تعديل قانون ميزانية المساعدات الخارجية للعام 2013، والذي يلزم الخارجية الأميركية بتقديم تقرير عن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين هجّروا من ديارهم فقط في عام النكبة 1948 وفي أعقاب حرب 1967، بشكل منفصل عن أعداد نسلهم. وطالب السيناتور الجمهوري، مارك كيرك، الذي بادر إلى تقديم المشروع بأن تحدّد الإدارة الأميركية عدد اللاجئين الفلسطينيين، و”كيف ارتفع من 750 ألف لاجئ في 1950 إلى خمسة ملايين، على الرغم من وفاة عدد كبير من اللاجئين الذين هجروا من ديارهم”. وقد تضمن المشروع المقدّم إلى الكونغرس طلباً بتخفيض مساهمة الولايات المتحدة في ميزانية “أونروا”، بذريعة الحفاظ على أموال دافعي الضرائب. ومن المعلوم أنه، حسب القوانين الأميركية للتنفيذ، ينبغي أن يوقعها الرئيس، الأمر الذي لم يحصل في عهد الرئيس السابق، باراك أوباما. وتبين أن اقتراح تعديل القانون الذي قدمه السيناتور كيرك بدأ في مكتب عضو الكنيست الإسرائيلي عينات ويلف (من كتلة هعتسمؤوت” مع جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل (إيباك)، ومع عناصر طاقم السيناتور كيرك. وقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت حينها أن للهدف المباشر لهذا الفحص علاقة بالميزانية، ما يعني خفض حجم المساعدات الأميركية للوكالة الأممية، في المرحلة القريبة، على أن تتبعه خطوة للمدى البعيد، هي شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذي يوصف بأنه “حجر عقبة جديد أمام اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين”.
وفي الإطار نفسه، عرضت روس ليهنتن عام 2015 المذكرة رقم 3829 التي جرى تحويلها إلى لجنة الشؤون الخارجيه الأميركية، من اجل توفير الشفافية والمحاسبة والإصلاح داخل “أونروا”. وأبرز ما جاء في المذكرة التي وافق عليها الكونغرس الأميركي في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 أن الولايات المتحدة كانت الدولة المساهم الأكبر لأونروا بين عامي 1950 و2015، وساهمت في موازنة “أونروا” بمعدل 277 مليون دولار في العام، بين عامي 2009 و2015. وفي ختام المذكرة، تم إيراد توجهات الكونغرس إزاء “أونروا”، وجاء فيها: تجب ازالة مواطني الدول المعترف بها من وصاية “أونروا”. يجب تغيير تعريف “أونروا” للاجئ الفلسطيني، ليتماشى مع تعريف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. من أجل متابعة معاناة اللاجئين الفلسطينيين، ينبغي تحويل مسؤولية هؤلاء لتصبح من مسؤولية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

إسرائيل وتعريف اللاجئ الفلسطيني
وفي الاتجاه نفسه، سعت إسرائيل، على الدوام، إلى تقليص عدد اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء “أونروا”، ففي إطار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، دعا وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، سيلفان شالوم، في 7/11/2005، إلى نقل صلاحيات “أونروا” إلى السلطة الوطنية الفلسطينية. واعتبر الزعيم السابق لجزب ميرتس، يوسي بيلين، في 23/6/2008، في مداخلة له في معهد كارنيجي الأميركي، أن حل “أونروا” واستبدالها بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين هو الطريق الصحيح لمعالجة موضوع اللاجئين

“أطلقت إسرائيل في سبتمبر 2012 حملة ديبلوماسية ودعائية بغرض إغلاق “أونروا”، بزعم أنها عقبة أمام أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين”

الفلسطينيين. كما كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية في فبراير/ شباط 2012 عن مساع لإلغاء صفة لاجئ، بشكل قانوني، عن أبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم إبان نكبة عام 1948. وحسب الصحيفة، كانت إسرائيل قد أعلنت بدء مساعيها في الأمم المتحدة لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين، بغرض إلغاء هذه الصفة عن أبناء الذين هُجّروا من فلسطين عام 1948 وأحفادهم. واستندت رؤية ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة، رون بريسور، في طلبه هذا، إلى أن صفة اللاجئ ما زالت تمنح لأبناء الفلسطينيين الذين هجّروا بعد قيام إسرائيل وأحفادهم، لأن ذلك يعني أن عدد الذين يطالبون بحق العودة أصبح يقدر بالملايين، ما يشكل خطراً على عملية السلام. وأن الخطر بالتالي لا يأتي من بناء المستوطنات، كما تدّعي القيادة الرسمية الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عنه قوله إنّه في العام 1950، وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين إلى 700 ألف، وأصبح عدد هؤلاء يزيد على خمسة ملايين ومائة ألف لاجئ، وأنّ الأمر يعتمد على كيفية تعدادهم وأسسه، ومؤكّدا على أن عودة هؤلاء اللاجئين إلى بيوتهم يمكن أن تؤدي إلى تدمير إسرائيل. وقد جاء كلام بريسور في مؤتمر عقد مطلع مارس/ آذار2011 في نادي هارفارد في مانهاتن في الولايات المتحدة، عنوانه “تغيير سياسة الولايات المتحدة نحو أونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين”، وهدف المؤتمر “إلى صياغة تشريعات في الولايات المتحدة الأميركية، تسعى إلى إنهاء عملية النقل الأوتوماتيكية لصفة لاجئ التي تطلق على أحفاد اللاجئين الفلسطينيين”. وحسب معلومات متوفرة، تهدف هذه التحركات أساساً إلى الضغط على وزارة الخارجية الأميركية لتنفيذ قرارات مجلس الشيوخ الأميركي التي أخذها، وتتعلق بحجب المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة.

حملة إسرائيلية لإلغاء “أونروا”
وفي السياق نفسه، وفي سبتمبر/ أيلول 2012، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن إسرائيل أطلقت حملة ديبلوماسية ودعائية بغرض إغلاق “أونروا”، بزعم أن هذه الوكالة تشكل عقبة أمام أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين، بسبب المعايير المختلفة لوضع اللاجئ الفلسطيني. كما ذكرت أنه، بحسب قواعد “أونروا”، فإن من هجّر من بيته فى عام 1948 في فلسطين لاجئ، وجميع ذريته لاجئون أيضا، وعددهم أكثر من خمسة ملايين، بينما بحسب إسرائيل، لا يتجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين اليوم 250 ألفا. وبحسب الصحيفة، فإن المبادرة إلى إغلاق “أونروا” هي من عضو الكنيست، عينات بلف، من حزب الاستقلال الذي كان يتزعمه إيهود باراك، ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن هناك إجماعا على عدم السماح لعودة اللاجئين الفلسطينيين، وأنه طالما أن “أونروا” موجودة، فإن الخلاف سيظل قائما بشأن أعداد اللاجئين الذين ستعوّضهم إسرائيل.. ومن المفيد الإشارة إلى أن مطالبة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، عند زيارتها الكيان الصهيوني، بتفكيك “أونروا”، في 11 يونيو/ حزيران الماضي، ليس خطوة جديدة في سياسة نتنياهو، فقد ورد في صحيفة يديعوت أحرنوت، في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2016، أن نتنياهو إثر إصدار القرار 2334 من الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والذي دان استمرار الاستيطان في المناطق المحتلة منذ 1967، سيستهدف “أونروا” واللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف في هيئة الأمم المتحدة، وموظفي الأمم المتحدة المعادين لإسرائيل. وأوردت صحيفة يسرائيل هيوم أنه سيعمد إلى الضغط على الإدارة الأميركية لوقف دعم الأمم المتحدة عند انتخاب دونالد ترامب رئيسا، لأن الأخير، حسب قول نتنياهو، انتقد القرار 2334 والأمم المتحدة نفسها، وأن الأمور ستكون مختلفة عند دخوله البيت الأبيض.

مخاطر في زمن ترامب
على أية حال، تعد الولايات المتحدة الأميركية أكبر مانح ثنائي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين

“العمل الحثيث في الكونغرس بغرض التوقف عن تمويل “أونروا”، وتعاظم نفوذ اليمين الجمهوري، يشكل خطرا جوهريا على المدى البعيد فيما يتعلق باوضاع اللاجئين وهويتهم”

الفلسطينيين، ولطالما كانت واحدا من أهم المانحين الذين تعتمد عليهم. كما أنها، منذ أكثر من ستة عقود، وبوصفها عضوا في اللجنة الاستشارية منذ 1949، دأبت على أن تكون شريكا قويا ل “أونروا”. ولذا، فإن الأخيرة تقدر بشكل كبير هذا الدعم الراسخ والمثالي من الولايات المتحدة لها، وهو يتيح للوكالة ضمان احتياجات لاجئي فلسطين الأشد عرضة للمخاطر. وبالتالي، فإن العمل الحثيث في الكونغرس بغرض التوقف عن تمويل “أونروا”، وتعاظم نفوذ اليمين الجمهوري، يشكل خطرا جوهريا على المدى البعيد فيما يتعلق باوضاع اللاجئين وهويتهم. وحيث إن صلاحيات بقاء عمل الوكالة أو إنهائه هي مسؤولية الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس أحدا آخر، فإن الجمعية العامة وحدها، وبأغلبية الأصوات، هي التي يمكنها تغيير تفويض الوكالة، وتغيير مهام ولايتها، كما ذكر كبير المتحدّثين باسم “أونروا”، كريس جانيس، في رسالة لوكالة رويترز، ردا على إعلان نتنياهو. وقد أفاد المتحدث باسم “أونروا”، سامي مشعشع، في ديسمبر/ كانون الأول 2016، أن الجمعية العامة مدّدت مهام ولاية الوكالة الأممية ثلاث سنوات وبأغلبية كبيرة. ولكن المشكلة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في عهد ترامب، أنه هو والمجموعة المحيطة به يقفان جذريا مع إسرائيل، فالذي قاد حملته الانتخابية والداعم المالي لها، شيلدون أديسون، داعم بقوة للاستيطان، ونائب رئيس الولايات المتحدة المحافظ، مايك بينس، معروف بدعمه المطلق لإسرائيل، وهو الذي أعلن أن إسرائيل مجذرة في إيمانه، وقد دعم في الكونغرس قانون محاسبة الفلسطينيين، والذي تضمّن، من بين بنوده، حذف فلسطين من كل وثائق الولايات المتحدة، لأنها غير موجودة كدولة. كما أنه صوت لوقف تمويل “أونروا”. أما ديفيد فريدمان الذي اختير سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل، فيتضامن بالكامل مع رؤية اليمين الإسرائيلي وداعم للاستيطان.
هل تزول “أونروا” في زمن ترامب؟ من غير المُستبعد أن يضع المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، الذي انتخب أخيرا مدة سنة نائبا لرئيس الجمعية العامة، اعتبارً من سبتمبر/ أيلول الجاري، على جدول الأعمال بنداً يتعلق بوكالة أونروا، مقدّمة لإشاعة مناخٍ، يهدف إلى إنهاء عملها بعد ثلاث سنوات.






بيان الائتلاف الفلسطيني لحق العودة في ذكرى يوم الارض

ذكرى يوم الأرض:أرض فلسطين ستبقى عربية

مع قدوم يوم الأرض في 30 آذار فاننا لن ننسى ما قامت به السلطات الإسرائيلية العنصرية عام 1976 حين أصدرت مراسيم تسمح بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية ذات الملكية الخاصة أو المشاع، وسعت الى مصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين التي احتلت عام 48( وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث الأرض)، وذلك لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل تحت غطاء مرسوم صدر في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” والذي كان في جوهره الأساسي هو “تهويد الجليل”.

وعلى أثر هذا المخطط العنصري بدأ التحرك الشعبي في القرى المحتلة في الجليل في 29 آذار اثر قيام السلطات الصهيونية بإعلان حظر التجول على قرى سخنين ، عرابة ، دير حنا، طرعان، طمرة ، وكابول، من الساعة الخامسة مساء يوم 29 آذار 1976، كما واجتاحت قوات العدو الصهيوني ، مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت باطلاق النار عشوائياً، فسقط بداية الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي في 30 آذار انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة ومسيرات من الجليل إلى النقب، وأندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط خمسة شهداء فلسطينيين هم الشهيد خير ياسين من عرابة والشهيد خضر خلايلة والشهيدة خديجة شواهنة والشهيد رجا أبو ربا من سخنين، والشهيد محسن طه من كفركنا والشهيد رأفت الزهيري من عين شمس الذي استشهد في الطيبة كما وأُصيب واعتقل المئات.

ولذا يعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض، وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي الصهيوني ، حيث نظم العرب في فلسطين 1948، احتجاجاً موحداً رداً على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية تمثلت في حراك جماهيري فلسطيني موحد في مواجهة سياسسات الاستيطان المستمرة . كما ان يوم الأرض أصبح من العلامات التي تشير الى وحدة الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة والشتات دفاعاً عن أرضهم، التي استباحها العدو وعمد الى مصادرتها لمصلحة المشروع الصهيوني الاستيطاني العنصري، والذي يسعى لجلب يهود العالم للاستيطان على أرض هي ملك للشعب الفلسطيني الذي يأبى الخنوع للمشروع الصهيوني.وبالتالي فان ائتلاف العودة يعتبر يوم الأرض من الدلالات البارزة على استمرار النضال ضد المشروع الصهيوني بكافة الاشكال ، اضافة لكونه يوم التوافق الوطني الفلسطيني على أنه مهما طال الزمن فان فلسطين ستعود لشعبها، وستعود وطناً لشعب يواجه المشاريع العنصرية ويسعى للنضال من اجل عودة ابناء فلسطين اللاجئين اليها من اجل وحدة شعبنا الفعلية فوق ترابه الوطني.

ان مناسبة يوم الأرض هي دلالة على تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية رغم التداعي الذي تشهده الساحة الفلسطينية في ايجاد مشروع وطني نضالي موحد لتحرير تراب فلسطين وارضها من الصهاينة . وبهذه المناسبة فان ائتلاف العودة يسجل الاجلال لشهداء وجرحى يوم الأرض، ويوجه التحية لشعبنا المناضل والمستمر في مقاومة مشاريع الاستيطان داخل فلسطين ، مؤكداً أن الحراك الجماهيري في يوم الأرض في كل عام داخل الوطن وفي الشتات، يشكل علامة بارزة في النضال الفلسطيني المشترك، من اجل تحرير فلسطين ووحدة الشعب في الوطن والشتات،في مواجهة المشاريع الصهيونية العنصرية تمهيداً لتحرير فلسطين مهما يطول الزمان وتنأى المسافات ما بيننا …