اختتام اعمال الدورة 14 للإئتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة المنعقدة في بيروت

خبر نشر في موقع دنيا الوطن

تاريخ النشر : 2016-03-23

رام الله – دنيا الوطن
عقد الإئتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة لقاءه السنوي الرابع عشر في العاصمة اللبنانية بيروت بين 17 الى 20 من اذار / مارس 2016 في مخيم مار الياس ، بمبادرة من مجموعة عائدون وأعضاء الإئتلاف في لبنان ، بحضور ومشاركة أعضاء الإئتلاف من فلسطين والأردن وسوريا ولبنان وأوروبا، وقد ناقش الاجتماع القضايا والملفات المدرجة على جدول أعماله.

ومن جانبه اوضح محمد عليان رئيس اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة ، منسق فلسطين في الائتلاف العالمي لحق العودة ان اللقاء جاء في وقت عصيب يمر به ابناء الشعب الفلسطيني بشكل عام واللاجئين بشكل خاص في الوطن والشتات وعلى كافة المستويات وان الاحتلال هو من يتحمل مأساة شعبنا منذ النكبة الاولى عام 48 وما يمر به من نكبات وهجرات متتالية الى غاية هذه اللحظة

واضاف عليان ان انتهاكات الاحتلال بحق أبناء شعبنا من قتل الفلسطينيين بدم بارد والتدمير والتهجير والحصار وبناء الجدار والتوسع الاستيطاني والاعتقالات، والاستيلاء على أراضينا ومواردنا المائية والطبيعية، وتهويد لكل معالمنا التاريخية والحضارية والثقافية، الامر الذي يتطلب رص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية والعمل الجاد والصادق للوصول الى نيل حقوقنا الوطنية وبالمقدمة منها حق عودة اللاجئين والعيش بحرية وكرامة فوق ترابنا الوطني مثل باقي شعوب العالم حرًا سيدًا في دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال ان حق العودة للاجئين الفلسطينيين هو حق ثابت، فردي وجماعي، لا يسقط بالتقادم، وغير قابل للإنابة أو التفويض، أو التجزئة، أو المقايضة، أو التنازل عنه. باعتباره من الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وناقش الائتلاف العديد من القضايا والمسائل من بينها تقليصات وكالة الغوث ووجوب تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وتحسين خدماتها والتراجع عن أي تقليصات في الخدمات المقدمة ، كما قام اعضاء الائتلاف بالمشاركة في الاعتصامات التي جرت امام مقر وكالة الغوث في بيروت وزيارة خيم الاعتصام.

كما تم نقاش العديد من المسائل الوطنية وانشطة الاقاليم وفعالياتها وتطوير خطط العمل المستقبلية للائتلاف والطلبات المقدمة للانضمام اليه.

وفي ختام اللقاء تم اصدار البيان التالي الصادر عن اللقاء :

يجدد الإئتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة تمسكه بالحق الثابت والتاريخي والقانوني للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى بيوتهم الأصلية على أساس مبادىء العدل والحق المطلقين، ومبادىء القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي المقدمة منها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم 194. كما يجدد الإئتلاف رفضه لكل الحلول والمشاريع والسيناريوهات البديلة لحق العودة ويرى فيها إلتفافا على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في تقرير المصير على أرض وطنه فلسطين التاريخية ومحاولة النيل من وحدة الشعب الفلسطيني، ووحدة حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف.

وفي إطار مراجعته لمهامه في صفوف اللاجئين، وتوسيع دائرة نشاطه وفعاليته، يرحب الإئتلاف بإنضمام خمس مؤسسات جديدة ناشطة في صفوف اللاجئين من مخيمات أهلنا في لبنان، سوريا والأردن، ويقرر مواصلة العمل لضم المزيد من المؤسسات بما يعزز ويعمق حركة العودة، ويوسع دوائرها. وفي هذا السياق يشيد الإئتلاف بالدور المتقدم الذي تلعبه المؤسسات الناشطة في إطاره في ميادين دعم صمود اللاجئين إجتماعيا، تربويا، إغاثيا، وصحيا، ويؤكد على ضرورة تطوير آليات عمله ووتيرة نشاطاته وفعالياته والإرتقاء بها الى المستوى الذي تتطلبه معارك الدفاع عن حق العودة وعن الحقوق الاجتماعية والانسانية والحياتية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حقهم في الحياة الكريمة اسوة بباقي شعوب العالم.

وفي هذا السياق يدين الائتلاف السياسة التي تتبعها وكالة الاونروا، والهادفة الى تقليص خدماتها للشعب الفلسطيني بدعاوى شتى، ويرى في هذه السياسة محاولة من المجتمع الدولي للتراجع عن مسؤولياته التاريخية والاخلاقية عن النكبة التي حلت بشعبنا عام 1948 والتي ادت الى هجرة ابنائه وتدمير لكيانه الوطني. واكد الائتلاف تمسكه بالوكالة كاعتراف من المجتمع الدولي بهذه المسؤولية وكحق مكتسب من حقوق شعبنا، الى ان يتحقق للاجئين عودتهم الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها.

ويغتنم الائتلاف الفرصة ليتوجه بالتحية الى اهلنا في مخيمات اللجوء الفلسطيني وخاصة في لبنان في تحركاتهم الشعبية احتجاجا على تقليص الوكالة لخدماتها، ويؤكد انخراطه في هذه التحركات الى ان تتراجع الوكالة عن قراراتها الجائرة وسياستها الظالمة وتحقق مطالب اهلنا العادلة في التعليم، الصحة والاستشفاء، والاغاثة والاصلاح والمأوى. كما يغتنم الائتلاف هذه الفرصة ليدعو الدولة اللبنانية الى اعادة النظر بسياستها القائمة على حرمان اهلنا من حقوقهم الاجتماعية والانسانية، وفي مقدمتها حق العمل والتملك.

كما يؤكد على ضرورة إستكمال اعمار مخيم نهر البارد واعادة سكانه اليه وتوفير المقومات الضرورية ليستعيد دوره المزدهر في شمال لبنان.

كما يوجه الائتلاف التحية الى اهلنا الصامدين في سوريا في مواجهة النكبة التي اصابت مخيماتهم على يد المسلحين ويضم صوته الى صوتهم في التأكيد على ضرورة انسحاب المسلحين من المخيمات ومحيطها وفي مقدمتها مخيم اليرموك، وتحييدها ورجوع اهلها وسكانها اليها، واعادتها منطقة امن وامان وعدم الزج بها في اية صراعات. وفي هذا الاطار يدعو الائتلاف وكالة الغوث و م.ت.ف. الى تطوير مستويات الدعم الاغاثي لاهلنا في سوريا، خاصة للفئات الاكثر تضررا والتي خسرت مسكنها ومصدر رزقها. ويرى في هذا الدعم عنصرا مهما من عناصر صون المجتمع الفلسطيني في سوريا واستقراره، والحد من هجرة ابنائه الى اوروبا وغيرها.

كذلك اشاد الائتلاف بالدور الوطني الذي يقوم به اهلنا اللاجئون في الاردن، لجهة التصدي لكافة المشاريع والمخططات التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة، والتصدي لسياسات التطبيع والغزو الاسرائيلي للاقتصاد الاردني، و في دعم الانتفاضة الباسلة وصمود اهلنا في الضفة الغربية في مواجهة بطش الاحتلال وتغول المستوطنين.

وناقش الائتلاف ظاهرة تدفق اللاجئين الفلسطينيين من سوريا ولبنان بشكل خاص، الى الدول الاوروبية ومخاطر هذه الهجرة على القضية الوطنية وحق العودة ثقافيا، وسياسيا واجتماعيا، وثمن الدور الذي تلعبه المؤسسات الفلسطينية الناشطة في الائتلاف في دول اوروبا للتخفيف من اعباء الهجرة وصعوباتها، والنشاط في صفوف المهاجرين، لصون ارتباطهم بقضيتهم الوطنية وصون شخصيتهم الوطنية الفلسطينية وحمايتها من مخاطر التذويب او التشويه.

وتوقف الائتلاف امام الاوضاع في فلسطين وجدد اعتزازه بالانتفاضة الباسلة التي دخلت شهرها السادس، وقدمت اكثر من مئتي شهيد وآلاف الجرحى والمصابين والمعاقين والاسرى وتدمير مئات المنازل، وراى ان هذه الانتفاضة ليست ظاهرة عابرة بل هي نتاج موضوعي لحالة الصراع مع الاحتلال ونضج الظروف والعناصر التراثية لتفجير هذا الصراع واحتدام المواجهة في سبيل انتزاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة الى ديارهم التي هجروا منها. ووقف التنسيق الأمني ومقاطعة الاقتصاد الاسرائيلي، واحالة مجرمي الحرب الاسرائيليين الى محكمة الجنايات الدولية.

كما ثمن الائتلاف الدور المشرف الذي يلعبه اهلنا في مناطق ال 48، في اسناد الانتفاضة الباسلة والانخراط في فعالياتها او في التصدي للمنظومة القانونية للنظام الاسرائيلي العنصري، بما في ذلك تقسيم الاقصى، وفصل النواب الفلسطينيين العرب من عضوية الكنيست او منع الاذان في المساجد.

وفي اطار رؤيته للصراع مع العدو الاسرائيلي اكد الائتلاف على ضرورة ان تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب الاولى، وان يكون الهدف من اية تحالفات عربية او اسلامية مجابهة المشروع العدواني الاسرائيلي  ودعم نضالات الشعب الفلسطيني. وادان الائتلاف القرارات العربية الرسمية لوصم المقاومتين الفلسطينية واللبنانية بالارهاب، مؤكدا ان الارهاب الحقيقي في المنطقة هو ارهاب الكيان الاسرائيلي   وعدوانه على الشعب الفلسطيني واحتلاله للارض العربية.

وفي الختام اقر الائتلاف خطة عمله السنوية وانتخب المنسق العام وهيئة التنسيق للائتلاف.

ووجه الائتلاف التحية لصمود شعبنا البطل وانتفاضته الباسلة في فلسطين وحيا صمود الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.

كما و جه التحية لاعضاء الائتلاف في قطاع غزة ولجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل الخط الاخضر/ فلسطين والتي تتابع النضال من اجل تكريس عودة اللاجئين الى بيوتهم واراضيهم التي هجروا وطردوا منها.

كما وجه التحية لمجموعة عائدون / سوريا ولدورها في دعم صمود شعبنا هناك وتعزيز ثقافة العودة، ونأسف لعدم تمكنهم من الحضور لظروف قاهرة.

النصر لشعبنا