البيان الختامي الصادر عن أعمال الدورة 14 للإئتلاف الفلسطيني العالمي  لحق العودة

المنعقدة في بيروت، مخيم مارالياس، مركز بيت أطفال الصمود 17-18-19 آذار 2016

 

بمبادرة من مجموعة عائدون/ لبنان/ عقد في مخيم مارالياس في بيروت في الفترة الممتدة من 17 – 19 آذار الإجتماع السنوي الرابع عشر للهيئة العامة للإئتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة، حضره ممثلو المؤسسات الأعضاء في الإئتلاف من لبنان، سوريا، الأردن، الضفة الغربية، وأوروبا. ناقش الإجتماع القضايا والملفات المدرجة على جدول أعماله وأصدر البيان الختامي التالي نصه:

يجدد الإئتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة تمسكه بالحق الثابت والتاريخي والقانوني للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى بيوتهم الأصلية على أساس مبادىء العدل والحق المطلقين، ومبادىء القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي المقدمة منها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم 194. كما يجدد الإئتلاف رفضه لكل الحلول والمشاريع والسيناريوهات البديلة لحق العودة ويرى فيها إلتفافا على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في تقرير المصير على أرض وطنه فلسطين التاريخية ومحاولة النيل من وحدة الشعب الفلسطيني، ووحدة حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف.

وفي إطار مراجعته لمهامه في صفوف اللاجئين، وتوسيع دائرة نشاطه وفعاليته، يرحب الإئتلاف بإنضمام خمس مؤسسات جديدة ناشطة في صفوف اللاجئين من مخيمات أهلنا في لبنان، سوريا والأردن، ويقرر مواصلة العمل لضم المزيد من المؤسسات بما يعزز ويعمق حركة العودة، ويوسع دوائرها. وفي هذا السياق يشيد الإئتلاف بالدور المتقدم الذي تلعبه المؤسسات الناشطة في إطاره في ميادين دعم صمود اللاجئين إجتماعيا، تربويا، إغاثيا، وصحيا، ويؤكد على ضرورة تطوير آليات عمله ووتيرة نشاطاته وفعالياته والإرتقاء بها الى المستوى الذي تتطلبه معارك الدفاع عن حق العودة وعن الحقوق الاجتماعية والانسانية والحياتية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حقهم في الحياة الكريمة اسوة بباقي شعوب العالم.

وفي هذا السياق يدين الائتلاف السياسة التي تتبعها وكالة الاونروا، والهادفة الى تقليص خدماتها للشعب الفلسطيني بدعاوى شتى، ويرى في هذه السياسة محاولة من المجتمع الدولي للتراجع عن مسؤولياته التاريخية والاخلاقية عن النكبة التي حلت بشعبنا عام 1948 والتي ادت الى هجرة ابنائه وتدمير لكيانه الوطني. واكد الائتلاف تمسكه بالوكالة كاعتراف من المجتمع الدولي بهذه المسؤولية وكحق مكتسب من حقوق شعبنا، الى ان يتحقق للاجئين عودتهم الى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها.

ويغتنم الائتلاف الفرصة ليتوجه بالتحية الى اهلنا في مخيمات اللجوء الفلسطيني وخاصة في لبنان في تحركاتهم الشعبية احتجاجا على تقليص الوكالة لخدماتها، ويؤكد انخراطه في هذه التحركات الى ان تتراجع الوكالة عن قراراتها الجائرة وسياستها الظالمة وتحقق مطالب اهلنا العادلة في التعليم، الصحة والاستشفاء، والاغاثة والاصلاح والمأوى. كما يغتنم الائتلاف هذه الفرصة ليدعو الدولة اللبنانية الى اعادة النظر بسياستها القائمة على حرمان اهلنا من حقوقهم الاجتماعية والانسانية، وفي مقدمتها حق العمل والتملك.

كما يؤكد على ضرورة إستكمال اعمار مخيم نهر البارد واعادة سكانه اليه وتوفير المقومات الضرورية ليستعيد دوره المزدهر في شمال لبنان.

كما يوجه الائتلاف التحية الى اهلنا الصامدين في سوريا في مواجهة النكبة التي اصابت مخيماتهم على يد المسلحين ويضم صوته الى صوتهم في التأكيد على ضرورة انسحاب المسلحين من المخيمات ومحيطها وفي مقدمتها مخيم اليرموك، وتحييدها ورجوع اهلها وسكانها اليها، واعادتها منطقة امن وامان وعدم الزج بها في اية صراعات. وفي هذا الاطار يدعو الائتلاف وكالة الغوث و م.ت.ف. الى تطوير مستويات الدعم الاغاثي لاهلنا في سوريا، خاصة للفئات الاكثر تضررا والتي خسرت مسكنها ومصدر رزقها. ويرى في هذا الدعم عنصرا مهما من عناصر صون المجتمع الفلسطيني في سوريا واستقراره، والحد من هجرة ابنائه الى اوروبا وغيرها.

 

كذلك اشاد الائتلاف بالدور الوطني الذي يقوم به اهلنا اللاجئون في الاردن، لجهة التصدي لكافة المشاريع والمخططات التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة، والتصدي لسياسات التطبيع والغزو الاسرائيلي للاقتصاد الاردني، و في دعم الانتفاضة الباسلة وصمود اهلنا في الضفة الغربية في مواجهة بطش الاحتلال وتغول المستوطنين.

 

وناقش الائتلاف ظاهرة تدفق اللاجئين الفلسطينيين من سوريا ولبنان بشكل خاص، الى الدول الاوروبية ومخاطر هذه الهجرة على القضية الوطنية وحق العودة ثقافيا، وسياسيا واجتماعيا، وثمن الدور الذي تلعبه المؤسسات الفلسطينية الناشطة في الائتلاف في دول اوروبا للتخفيف من اعباء الهجرة وصعوباتها، والنشاط في صفوف المهاجرين، لصون ارتباطهم بقضيتهم الوطنية وصون شخصيتهم الوطنية الفلسطينية وحمايتها من مخاطر التذويب او التشويه.

 

وتوقف الائتلاف امام الاوضاع في فلسطين وجدد اعتزازه بالانتفاضة الباسلة التي دخلت شهرها السادس، وقدمت اكثر من مئتي شهيد وآلاف الجرحى والمصابين والمعاقين والاسرى وتدمير مئات المنازل، وراى ان هذه الانتفاضة ليست ظاهرة عابرة بل هي نتاج موضوعي لحالة الصراع مع الاحتلال الصهيوني ونضج الظروف والعناصر التراثية لتفجير هذا الصراع واحتدام المواجهة في سبيل انتزاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة الى ديارهم التي هجروا منها. ووقف التنسيق الأمني ومقاطعة الاقتصاد الاسرائيلي، واحالة مجرمي الحرب الاسرائيليين الى محكمة الجنايات الدولية.

 

كما ثمن الائتلاف الدور المشرف الذي يلعبه اهلنا في مناطق ال 48، في اسناد الانتفاضة الباسلة والانخراط في فعالياتها او في التصدي للمنظومة القانونية للنظام الاسرائيلي العنصري، بما في ذلك تقسيم الاقصى، وفصل النواب الفلسطينيين العرب من عضوية الكنيست او منع الاذان في المساجد.

وفي اطار رؤيته للصراع مع العدو الاسرائيلي اكد الائتلاف على ضرورة ان تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب الاولى، وان يكون الهدف من اية تحالفات عربية او اسلامية مجابهة المشروع العدواني الاسرائيلي الصهيوني ودعم نضالات الشعب الفلسطيني. وادان الائتلاف القرارات العربية الرسمية لوصم المقاومتين الفلسطينية واللبنانية بالارهاب، مؤكدا ان الارهاب الحقيقي في المنطقة هو ارهاب الكيان الاسرائيلي الصهيوني  وعدوانه على الشعب الفلسطيني واحتلاله للارض العربية.

وفي الختام اقر الائتلاف خطة عمله السنوية وانتخب المنسق العام وهيئة التنسيق للائتلاف.

ووجه الائتلاف التحية لصمود شعبنا البطل وانتفاضته الباسلة في فلسطين وحيا صمود الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.

كما و جه التحية لاعضاء الائتلاف في قطاع غزة ولجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخل الخط الاخضر/ فلسطين والتي تتابع النضال من اجل تكريس عودة اللاجئين الى بيوتهم واراضيهم التي هجروا وطردوا منها.

كما وجه التحية لمجموعة عائدون / سوريا ولدورها في دعم صمود شعبنا هناك وتعزيز ثقافة العودة، ونأسف لعدم تمكنهم من الحضور لظروف قاهرة.

النصر لشعبنا

لا بديل عن العودة لفلسطين

الإئتلاف الفلسطيني العالمي  لحق العودة

17/18/19 آذار 2016

الجمعيات المشاركة في الاجتماع:

  • مركز حقوق اللاجئين / عائدون – لبنان.
  • جمعية النجدة الاجتماعية – لبنان
  • جمعية المساعدات الشعبية للإغاثة والتنمية – لبنان
  • اتحاد المرأة الاردنية – الاردن
  • المجموعة 194 – سوريا
  • الكنفدرالية الاوروبية لحق العودة
  • تجمع أهالي القرى والمدن المهجرة والمدمرة – رام الله – فلسطين
  • دائرة شؤون اللاجئين / اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة – فلسطين
  • اتحاد مراكز الشباب في الضفة – فلسطين
  • مركز يافا الثقافي / لجنة الدفاع – فلسطين
  • المكتب التنفيذي للاجئين – الضفة الغربية – فلسطين0