الملتقى الاجتماعي العالمي للهجرة واللجوء

البيــــان الخـــتامي

نحن ممثلو 186 حركات اجتماعية، منظمات غير حكومية، جمعيات معنية بموضوع الهجرات، نقابات عمالية، لاجئين، طالبي لجوء سياسي، ناشطين واكاديميين من 57 دولة افريقية، عربية، اسيوية، اوروبية، استرالية ومن الامريكيتين التقت في جنوب افريقيا ضمن فعاليات الملتقى الاجتماعي السادس للهجرة واللجوء من الخامس الى الثامن من كانون الاول 2014.

نؤكد على اهمية تنظيم الملتقى في افريقيا للمرة الأولى، هذه القارة التي عانت من الهجرة القسرية، التنمية غير المتكافئة والليبرالية الجديدة.

وقد تم اهداء هذا الملتقى للزعيم الاممي الراحل نيلسون مانديلا الذي ترك لنا ارثاً من الحرية، المساواة، الوحدة والسلام.

وقد عقد هذا الملتقى في جوهانسبورغ، المدينة التي عرفت تاريخيا بالهجرة، تلة الدستور، والمعتقل السابق لمناضلين قادة ومنهم: المهاتما غاندي، نيلسون مانديلا، البيرتينا سيسولو وجو سلوفو خلال فترة التمييز العنصري “الابارتايد”، هذا المكان الذي عُرِف باعتباره الموطن الأول للدستور الديمقراطي في جنوب افريقيا.

ان هذا الملتقى الذي يُعقد تحت شعار “الهجرة في قلب الانسانية”، يهدف الى الدفاع عن حريتنا واعادة التفكير بالهجرة وحرية الحركة والعولمة، وقد ركّز على 4 مسائل اساسية تتعلق بحقوق المهاجرين وكرامتهم.

1)طالبو اللجوء السياسي، اللاجئين والهجرة القسرية:

لقد عانت القارة الافريقية من الحروب، الازمات والتدمير البيئي بسبب النظام الرأسمالي الذي شرّد وهجّر الملايين. ان الحركات الاجتماعية تناضل لاعادة بناء نظام سياسي وآليات قانونية لدعم المهاجرين وتأمين الحماية الدائمة لهم، وطلب الالتزام الكامل من الحكومات حول العالم لتحقيق ذلك.

ان الملتقى يعيد التأكيد على دعم نضال الشعب الفلسطيني للعودة الى بيوتهم التي طردوا منها عام 1948 وفقاً للقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة. ويعبّر الملتقى عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل الحرية من التمييز العنصري الاسرائيلي”الابارتايد”.

2)اللجوء، التماسك الاجتماعي والاندماج:

نحن ممثلو حركات اجتماعية ومنظمات مجتمع المدني   ملتزمين ببناء مجتمعات تستند الى العدالة والكرامة والتعددية واحترام الفروقات في جميع انحاء العالم، ومحو جميع اشكال التمييز، والعمل على تأمين المساواة في الحقوق للمهاجرين والاندماج الاجتماعي، السياسي، الاقتصادي والسياسي.

3)الهجرة، العولمة والازمات:

في اطار الازمة العالمية، نطالب بتقوية الحركات المناهضة للتأثيرات السلبية لليبرالية الجديدة المتعولمة. كما ندعو الى تبني نماذج في التنمية والعلاقات الانسانية تستند على الحرية في الحركة والانسجام مع الطبيعة.

4)حقوق الانسان والمواطنية:

خلال موجات الهجرة، انتهكت حقوق الانسان لملايين المهاجرين، وتم ازهاق ارواح آلاف الاشخاص بالاضافة الى اختفاء الكثيرين. وبالتالي نحن ملتزمون باحترام حقوق الإنسان الأساسية. وندعو جميع المهاجرين، اللاجئين، طالبي اللجوء، العمال والنازحين في مختلف انحاء العالم للاتحاد والنضال في سبيل مواطنية عالمية.

ان الملتقى الاجتماعي العالمي للجوء يتذكر ويشيد بتضحيات آلاف المهاجرين الذين تعرضوا للاغتيال والقتل والغرق وسوء المعاملة خلال سعيهم الى حياة افضل.

طوال الجلسات العامة، ورش العمل، المعارض، العروض الثقافية والفنية، ومختلف التجمعات غير الرسمية في النسخة السادسة من الملتقى الاجتماعي العالمي للهجرة واللجوء، نؤكد اليوم اكثر من اي يوم مضى على ان الهجرة تقع في قلب الانسانية.

وكما كنا ندعو ونناضل في سبيل عالم بلا حدود (في فلسطين، المكسيك، كشمير، اوروبا وجميع الاماكن)، ندعو اليوم الى تفكيك جدار الفصل العنصري الاسرائيلي، جدران الموت في المكسيك، كشمير واوروبا، وازالة الحواجز على الطرقات، ونقاط التفتيش وجميع وسائل وآليات الاقصاء الامبريالية والاستعمار، والقوى الداعية الى الحروب، ورفع الحصار عن قطاع غزة وكوبا واي مكان آخر.

كما يدعو الملتقى الاجتماعي العالمي للهجرة واللجوء الى اطلاق جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وسجناء التجمعات الصناعية، بما في ذلك القضاء على القطاع الخاص والشركات المتعددة الجنسيات والتعاون الامني مثل شركة جي فور اس والسجون ذات الحراسة المشددة كـ “غوانتنامو”. والدعوة الى اعتماد 17 نيسان كيوم عالمي للتضامن مع السجناء السياسيين وسجناء الحرب.

ونعبر عن سخطنا على الاختفاء القسري لـ 43 تلميذ من ايوتزينابا، المكسيك ونرسل تضامننا مع الى عائلاتهم.

ان الملتقى يدعو جميع ممثلي الحركات الاجتماعية الى تعزيز التعبئة لاستمرار النضال من اجل حقوقنا وكرامتنا.