بحضور أكثر من 700 مشارك من الضفة والقطاع و48 وبيـروت …

مسارات يختتم مؤتمر “نحو رؤية شاملة لإعادة بناء الوحدة الوطنية

السبت, 6 آب (اغسطس) 2016

البيرة، غزة، بيروت: اختتم مركز مسارات فعاليات مؤتمره “نحو رؤية شاملة لإعادة بناء الوحدة الوطنية”، حيث ناقش وثيقة الوحدة الوطنية، التي تعبر عن خلاصة الجهود والاستنتاجات التي تم التوصل إليها خلال خمس سنوات من الحوار غير الرسمي، ضمن إطار برنامج دعم وتطوير مسار المصالحة الوطنية، وغيرها من الجهود التي بذلتها قوى سياسية وشخصيات مستقلة ومنظمات أهلية ونسوية وشبابية، وذلك بهدف الخروج بتوصيات وآليات عمل؛ من شأنها المساهمة في دعم فرص تحقيق الوحدة الوطنية في إطار إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وتعزيز فرص مواجهة التحديات التي تعصف بالمشروع الوطني.

وعقد المؤتمر في قاعتي الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينتي البيرة وغزة عبر “الفيديو كونفرنس”، وعبر “سكايب” مع بيروت في مقر “مركز حقوق اللاجئين /عائدون” في مخيم مار الياس، بحضور أكثر من 700 مشارك من السياسيين والأكاديميين والنشطاء والشباب ومؤسسات المجتمع المدني، من مختلف مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48.

وتوزعت أعمال المؤتمر على أربع جلسات، خصصت الأولى لعرض أهم الخلاصات الناجمة بعد سنوات من الحوار والبحث التي استندت إلى الورقة المرجعية لوثيقة الوحدة الوطنية، إضافة إلى تناول البرنامج الوطني ودور الشتات في تحقيق الوحدة. بينما تطرقت الجلسة الثانية إلى المنطلقات والمبادئ ومسارات خطة العمل التي تقترحها الوثيقة. وتناولت الجلسة الثالثة التحديات والفرص أمام تبلور تيار وطني وشعبي داعم لإعادة بناء الوحدة واستعادة مكانة القضية الفلسطينية بصفتها قضية تحرر وطني وديمقراطي. وأخيرًا، كُرّست الجلسة الرابعة لمناقشة إمكانية توفير الظروف لنمو تيار وطني وشعبي قادر على شق مسار إعادة بناء الوحدة وفق الرؤية التي تتضمنها الوثيقة.

الباحث جابر سليمان من بيروت، فتحدث عن دور الشتات في تحقيق الوحدة الوطنية، وقال إن أي مقاربة لإشكالية التمثيل والمشاركة بالنسبة للاجئي الشتات ينبغي أن تعالج أساسًا دور اللاجئين في الحركة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف: هذا يتطلب الإضاءة على مسألتين تتعلقان بالمكانة المركزية لقضية اللاجئين وبالمقاربتين الإنسانية والحقوقية لتلك القضية. ففي المسألة الأولى اهتزت المكانة المركزية لقضية اللاجئين في الفكر السياسي الفلسطيني منذ أوسلو، وشهدت الفترة اللاحقة له محاولات خطيرة لإضعاف الإطار القانوني لحق العودة وتهميش قضية اللاجئين. أما بالنسبة للمسألة الأخرى، فيغلب الجانب الإنساني لمشكلة اللاجئين على جانبها السياسي وتقوم على تحسين شروط الحياة للاجئين، بينما تعتبر المقاربة الحقوقية أن جوهر مشكلة اللاجئين “سياسي/حقوقي”، وتنظر إليهم بوصفهم أصحاب حقوق.

وأوضح سليمان أن تعزيز موقع فلسطينيي الشتات ودورهم في عملية إعادة بناء منظمة التحرير يتطلب إعادة بناء مؤسساتها، وتعزيز المقاربة السياسية الحقوقية للاجئين، والحفاظ على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعلى المكانة التمثيلية للمنظمة.