ورشة «ائتلاف حق العودة» في ذكرى النكبة

  • 2012-06-07
  • «الحرية» ـ بيروت

 

الوزير أبو فاعور: قدم اللاجئون ما عليهم من التزامات والدور الآن على الدولة اللبنانية.

جابر سليمان: صون حق العودة والموقع التمثيلي للمنظمة مع عضوية الدولة في الأمم المتحدة.

محمود العلي: واقع المخيمات يفرض سلسلة تحديات أمام الأونروا واللجان الشعبية الفلسطينية.

معتصم حمادة: لمبادرة عربية شعبية تتبنى حق العودة بديلاً للمبادرة العربية الرسمية.

نظم الائتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة، في الذكرى الرابعة والستين للنكبة، ورشة عمل في فندق «غولدن توليب» برعاية وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور الذي أكد في كلمته أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قد قدموا للدولة اللبنانية ما عليهم من التزامات وأكدوا التزامهم المصلحة الوطنية اللبنانية واحترامهم سيادة الدولة على كامل أراضيها.

وأَضاف: بالمقابل لم تقدم الدولة ما عليها من التزامات وما زالت تخضع هذا الأمر للتوازنات المذهبية التي لا علاقة للاجئين الفلسطينيين بها، وليسوا طرفاً في معادلتها المقيتة.

وقال الوزير أبو فاعور أن السياسة التي يتبعها الحزب التقدمي الاشتراكي وتعبر عنها كتلة جبهة النضال في البرلمان اللبناني هي السياسة التي أرسى قواعدها الشهيد الكبير كمال جنبلاط حين اعتبر القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى، وحين اعتبر هذه القضية ومدى الالتزام بها معياراً لصوابية سياسية الحزب العربية والقومية.

الدولة والعودة

قاسم العينا، منسق الائتلاف في لبنان وسوريا والأردن أشار في كلمته إلى مفهوم النكبة في الوعي الفلسطيني وتوقف أمام ما يعانيه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من سوء معاملة، متوقعاً أن تلقي الورشة المنعقدة مزيداً من الضوء على طبيعة النكبة، وعلى واقع اللاجئين وحقوقهم وقضاياهم المعيشية. الباحث الفلسطيني جابر سليمان، [عائدون ـ لبنان] تناول في بحثه العلاقة بين قبول دولة فلسطين عضواً في المنظمة الدولية للأمم المتحدة وبين حدوث حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقدم في هذا السياق الآراء ووجهات النظر القانونية المتضاربة، بحيث لم يتفق رجال القانون الدولي على خلاصة موحدة. وعرض سليمان لتطور موقف المفاوض الفلسطيني ومدى استعداده للعب ورقة حق العودة في إطار المقايضة السياسية. داعياً في الختام إلى التأكيد على حق الفلسطينيين في الانتماء إلى المجتمع الدولي عبر المنظمة الدولية للأمم المتحدة مع ضمان صون حق العودة، وتوفير صيغة تحافظ على م.ت.ف ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.

تحديات واقع المخيمات

الباحث الفلسطيني د. محمود العلي [عائدون لبنان] تناول في ورقته واقع الحال في المخيمات الفلسطينية في لبنان مستنداً إلى معطيات رقمية علمية، تتبناها وكالة الغوث (الأونروا) ومراكز أبحاث ذات دور ملحوظ، تؤكد اتساع حالة الفقر والبطالة وحالات العسر الشديدة في المخيمات، وتدني إجراءات حماية البيئة والتخلص من النفايات الصلبة، وتجديد البنية التحتية، وترميم المآوي، ومكافحة الأمراض السارية. وتوقف العلي أمام «التطويرات» التي أدخلتها الأونروا على تعريفها لخدماتها، ولاحظ أن الخدمات بقيت على ما هي عليه وأن «التطويرات» بقيت في حدودها اللفظية دون أن تنعكس خطوة إلى الأمام في البرنامج العام لوكالة الغوث وفي مشاريعها المختلفة. وخلص إلى أن واقع المخيمات يشكل تحدياً أمام «الوكالة» واللجان الشعبية، وفصائل المقاومة ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.

حق العودة والحراك العربي

معتصم حمادة [المجموعة 194] قدم في مداخلته السياسية العربية الرسمية وموقفها من حق العودة، متمثلة في مبادرة السلام التي تبنتها قمة بيروت عام 2002، وأسقطت بها حق العودة من مستلزمات التسوية السياسية مع العدو الإسرائيلي، والتزمت بمعايير الرئيس الأميركي الأسبق كلينتون كما قدمها في مفاوضات طابا، مطلع العام 2001، وانساقت وراء اشتراطات شمعون بيريس كما وردت في كتابه «الشرق الأوسط الجديد» ودعت إلى «حل عادل ومتفق عليه وواقعي» لقضية اللاجئين.

ولاحظ حمادة أن النظام العربي الذي تبنى المبادة وفرط بحق العودة بدأ عقده بالانفراط لصالح نظام عربي لم تظهر ملامحه حتى الآن. ودعا في هذا السياق إلى مبادرة عربية شعبية، تستظل الحراك الشعبي، في وثيقة وعهد شرف بالالتزام بحق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجر منها اللاجئون الفلسطينيون منذ العام 1948، تحمل تواقيع قادة الأحزاب والقوى والشخصيات العربية من المغرب غرباً، إلى الكويت والعراق شرقاً، بحيث تكون مهمة جمع التواقيع واحدة من المهام الرئيسية، تحضيراً لإعلانها في الذكرى الخامسة والستين للنكبة وبحيث يصبح الالتزام بحق العودة إلى الديار والممتلكات هو معيار الموقف القومي من القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية لشعبها.