يوم الأرض –  يوم التمسك بفلسطين ارض للشعب الفلسطيني

لقد مر اربعون عام على الشعب الفلسطيني منذ نهاية شهر آذار 1976 ، عندما اكدت كتلة وازنة من هذا الشعب التي بقيت صامده فوق ترابه الوطني، تمسكها بارضها وحقوقها التاريخيه ، وذلك في مواجهة سياسة اسرائيل العنصريه الهادفه الى مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة أو المشاع ، تحت غطاء مرسوم صدر من قبل الكيان الصهيوني في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” والذي كان في جوهره الأساسي هو “تهويد الجليل” ، حيث عمدت السلطات الصهيونية الى مصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين التي احتلت عام 48،  وتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل . وكانت السلطات الصهيونية قد صادرت خلال الأعوام ما بين 48 – 72 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 48 وطردت اصحابها الذين تحولوا الى لاجئين . وعلى أثر هذا المخطط العنصري قررت لجنة الدفاع عن الأراضي المنوي الاستيلاء عليها عقد اجتماع لها في الناصرة ، بالاشتراك مع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العربية، حيث تم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار 1976 احتجاجاً على هذه  السياسية الصهيونية، وكان الرد الإسرائيلي الصهيوني عسكرياً دموياً إذ اجتاحت قوات مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية، وقامت باطلاق النار عشوائياً فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، وصبيحة اليوم التالي تحرك ابناء فلسطين لمواجهة الاحتلال دفاعا عن ارضهم التي تمسكوا بالبقاء فيها رغم كل التمييز الصهيوني، وانطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة حيث قابلهم رد عنيف جدا من قوات الاحتلال الغاشم فسقط خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى.

ان التجربة النضالية لشعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والاستيطان في 30 آذار 1976، هو مؤشر على تمسك الشعب الفلسطينيي بارضه وترابه الوطني ، كما بوحدة توجهاته النضاليه الساعيه الى استمرار النضال ضد الكيان الصهيوني العنصري والعمل على تحقيق عودة المهجرين الفلسطينين في مناطق 1948 الى بيوتهم التي طردوا منها ، ولتأكيد اهداف الشعب الفلسطيني الصامد فوق ترابه الوطني في توفير مقومات السعي لوحدته، وذلك من خلال الشراكة الوطنيه في مواجهة سياسات اسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربيه ومحاولة الاستيلاء على المسجد الأقصى ؛ الشراكة الوطنية التي تمثلت في مواجهة مشاريع العدو الصهيوني من خلال المساهمة في العمليات البطوليه الاستشهاديه لانتفاضة الكرامه والدفاع عن المسجد الاقصى بالأجساد العاريه . كما عبر التاكيد والعمل المتواصل لضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينين الذين طردوا وهجروا من ديارهم عام 1948. ولقد اثبت شعبنا ان يوم الارض هو حلقة من حلقات الصمود الفلسطيني المتواصل في سبيل تحرير فلسطين من الصهاينة الطغاة ، وهو صرخة ورسالة للعالم اجمع اننا شعب يستحق الحياة بما نقدمة من دماء في سبيل قضيتنا ، وان شعبنا في مختلف مناطق وجوده سيستخدم كافة اشكال النضال، وصولا لتوفير حقوقه الوطنيه وعلى راسها حق العودة وتقرير المصير على ترابنا الوطني -فلسطين، وأقامة دولة فلسطين الديمقراطية التي تخلو من اي نوع من انواع العنصريه التي يشكل الكيان الصهيوني احد نماذجها . في ذكرى يوم الارض يؤكد الائتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة و معه جماهير شعبنا تمسكه بخيار النضال دفاعا عن حقوقه المشروعة في العودة و تقرير المصير لجميع ابناء شعبنا، كما يؤكد تمسكه بالأرض عربية فلسطينية، حيث يجسد يوم الارض وحدة الشعب والمصير الفلسطيني في و الوطن و الشتات.

تحية لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات في هذه الذكرى المجيده واننا لعائدون .

الائتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة.